وكالة Standard and Poor’s تمنح النمسا العليا أعلى تصنيف ائتماني (+AA) لإدارتها المالية الصارمة

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:

منحت وكالة التصنيف الائتماني الدولية “Standard and Poor’s” مقاطعة النمسا العليا مجدداً تصنيفها الائتماني المتميز (AA+). ويأتي هذا التأكيد من قبل الوكالة العالمية ليعزز مكانة الاستقرار المالي والنهج المسؤول الذي تنتهجه حكومة المقاطعة في إدارة ملفها المالي، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة المليئة بالتحديات.

مرونة اقتصادية وإشادة دولية بالانضباط المالي

سلطت وكالة “S&P” في تقريرها التقييمي الضوء على مستويات المرونة العالية التي يتمتع بها الشق الاقتصادي في النمسا العليا، نجاح المقاطعة في تجاوز مرحلة الركود الاقتصادي بنجاح. وأثنت الوكالة بشكل خاص على مستويات الانضباط الصارم في الميزانية العامة وتطبيق سقف الحجم الأقصى للديون (كبح الديون) في المقاطعة.

وعللت الوكالة نظرتها المستقبلية المستقرة للمقاطعة بقدرة النمسا العليا على توجيه الاستثمارات الذكية والذكية والمحددة، والسيطرة الفعالة على العجز المالي رغم التحديات المحيطة، علماً بأن هذا التصنيف يمثل أعلى درجة تقييم ممكن أن تحصل عليها أي مقاطعة نمساوية على الإطلاق.

نتيجة “ماستريخت” إيجابية ومقارنة مع بقية المقاطعات

تفوقت النمسا العليا في المقارنة المباشرة بين المقاطعات النمساوية بتحقيقها نتيجة إيجابية في معايير “ماستريخت” لضبط الموازنة، لتكون بذلك المقاطعة النمساوية الوحيدة التي نجحت في بلوغ هذا الهدف. وفي الوقت الذي ارتفع فيه حجم الدين العام الإجمالي في النمسا ليصل إلى نحو 418.1 مليار يورو، أي ما يعادل 81.5% من الناتج المحلي الإجمالي، سجلت النمسا العليا أدنى معدل لارتفاع الديون في البلاد.

فمنذ عام 2021، لم ترتفع ديون المقاطعة إلا بنسبة تقارب 2% فقط، وهي نسبة تقل بكثير عن معدلات التضخم المسجلة، في حين سجلت مقاطعات مثل تيرول، وسالزبورغ، وفيينا، وشتايرمارك ارتفاعات أعلى بكثير في حجم ديونها. وتعقيباً على هذه المؤشرات، صرح حاكم مقاطعة النمسا العليا Thomas Stelzer (من حزب الشعب ÖVP) قائلاً: «تؤكد الأرقام الحالية بوضوح صحة المسار الذي تنتهجه النمسا العليا: إدارة اقتصادية صلبة، والرقابة الصارمة على النفقات، مع الاستمرار في ضخ الاستثمارات بكل حزم».

الاستثمار في قطاعات المستقبل و”كبح الديون” كصمام أمان

تتيح السياسة المالية المستقرة للنمسا العليا مواصلة توجيه استثمارات مستهدفة نحو القطاعات الحيوية والمستقبلية. وتشمل هذه المجالات رعاية الأطفال، والتمريض، والبحث العلمي، والتحول الرقمي، والبنية التحتية، وتعزيز الموقع الاقتصادي للمقاطعة. وأكد Stelzer في هذا الصدد: «إن من يدير اقتصاده بشكل مستدام يمكنه اتخاذ الإجراءات اللازمة حتى في أوقات الأزمات؛ وتثبت النمسا العليا أن التوفير والاستثمار في المستقبل لا يتناقضان. ولأننا نتعامل بمسؤولية مع أموال الضرائب، فإننا قادرون حتى الآن على وضع حوافز مهمة للوظائف والابتكار وجودة الحياة».

كما أبرز تقرير “Standard and Poor’s” التأثير الإيجابي لآلية “كبح الديون” (Schuldenbremse) المعتمدة في النمسا العليا، والتي ساهمت بشكل جوهري في الحفاظ على الاستقرار المالي للمقاطعة. ورغم القفزة الكبيرة في حجم الديون السيادية على مستوى النمسا ككل، حافظت النمسا العليا على ثباتها. واختتم الحاكم Stelzer بالقول: «آلية كبح الديون تؤتي ثمارها؛ فهي تخلق الاستقرار والثقة وهامش المناورة والتصرف»، مشيراً إلى أن المقاطعة باتت تمثل نموذجاً يحتذى به على المستوى الاتحادي للحكومة الفيدرالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى